الأهمية الاقتصادية لسوق التشييد والبناء في مصر- يناير 2020

ملخص تنفيذي للدراسة :

أولت الحكومات المتعاقبة بمصر اهتماما كبير بقطاع التشييد والبناء لمساهمته المباشرة وغير المباشرة في الناتج المحلى الإجمالي، التشغيل، تنشيط أكثر من مائة صناعة من خلال الروابط الامامية والخلفية، وبهدف توفير وحدات سكنية أمنة وصحية للمواطنين. وقد شهد المعروض من الوحدات السكنية ارتفاعاً كبيراً خلال العقد الاخير الا ان سوق الإسكان بمصر لا يزال يعاني من تنامى فجوة الطلب على المساكن وخاصة بالنسبة للسكن الاجتماعي والاقتصادي، وبدرجة أكبر في المناطق الريفية. تهدف هذه الدراسة الى التعرف بشكل دقيق على الأهمية الاقتصادية لقطاع التشييد والبناء في مصر وتحليل سوق الإسكان وتقدير حجم فجوة الطلب على المساكن موزعة على محافظات الجمهورية. كما تهدف هذه الدراسة الى تقدير أثر قطاع التشييد والبناء على كل من الناتج المحلى الإجمالي والاستثمارات والتشغيل بهدف اطلاع صانع السياسة في مصر على الاثار المحتملة للسياسات المتخذة والتي تمس هذا القطاع الحيوي .

ويمكن تلخيص النتائج الرئيسية للدراسة على النحو التالي:

  • ساهم قطاع التشييد والبناء بنحو 24% من الناتج المحلى الإجمالي عام 2017/2018، ويعمل بهذا القطاع نحو3.7 مليون عامل. وهو ما يمثل حوالي 13% من إجمالي التشغيل عام 2018. وقد تضاعفت القيمة المضافة الحقيقية لهذا القطاع تسع مرات خلال الفترة (1990/1991-2017/2018)، وبمتوسط معدل نمو سنوي 8.6%. كما تضاعف التشغيل بهذا القطاع أكثر من ثلاثة مرات خلال ذات الفترة، وبمتوسط معدل نمو سنوي 1.08%.

  • • ارتفعت الاستثمارات بقطاع التشييد والبناء (بالأسعار الثابتة: 2010=100) من 27 مليار جنيه عام 1990/1991 إلى نحو 50 مليار جنيه عام 2017/2018 بنسبة زيادة بلغت 86%، وبمتوسط معدل نمو سنوي 2.2%.

  • • بلغت وحدات الإسكان الاجتماعي المنفذة 142 ألف وحدة في حين بلغ الطلب على هذا النوع من المساكن نحو 5.6 مليون وحدة خلال ذات العام. وبلغت نسبة وحدات الإسكان الاقتصادي 52% من الوحدات المنفذة عام 2017/2018 في حين ان نسبة الطلب على هذا النوع لا تتعدى 37% من إجمالي الطلب على الوحدات السكنية لهذا العام

  • • بإجراء تحليل كمي ، تبين ان الزيادة في القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء (قطاع خاص) و (قطاع عام) بنسبة 10% تؤدى لنمو الناتج المحلى الإجمالي بنسبة 1.2% و 0.5 % على التوالي. كما اتضح وجود علاقة مبطئة بين الاستثمارات بهذا القطاع والناتج المحلى الإجمالي، بحيث أن الزيادة بالاستثمارات بقطاع التشييد والبناء بالسنة (t) بنسبة 10% تؤدى لنمو الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي بالسنة (t+1) بنسبة 3.2%.

  • • كما توصلت الدراسة أن نمو القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر (الصناعات الأخرى التي تمثل الروابط الامامية والخلفية للقطاع) على التشغيل كما يلي:
    - نمو القيمة المضافة لقطاع التشييد والبناء بنحو 10% يؤدي لنمو التشغيل بنسبة 4.3% (كأثر مباشر) و2.3% (كأثر غير مباشر).
    - زيادة الاستثمارات بواسطة القطاع الخاص في قطاع التشييد والبناء بنسبة 10% ينتج عنها زيادة إجمالي التشغيل في مصر بنسبة 9.4 (كأثر مباشر) و5.1% (كأثر غير مباشر).
    نخلص مما سبق أهمية دراسة أي قرار يمس هذا القطاع الهام بعناية لما له من اثار مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد القومي، ومراجعة خطط بناء الإسكان الاجتماعي والاحوزة العمرانية بهدف تغطيه فجوة الطلب على الإسكان سالفة الذكر.